النووي
49
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
9 - باب في التفكر ( 1 ) في عظيم مخلوقات الله تَعَالَى وفناء الدنيا وأهوال الآخرة وسائر أمورهما وتقصير النفس وتهذيبها وحملها عَلَى الاستقامة قَالَ الله تَعَالَى : { إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا } [ سبأ : 46 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ } الآيات [ آل عمران : 190 - 191 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ } [ الغاشية : 17 - 21 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا } الآية [ القتال : 10 ] . والآيات في الباب كثيرة . ومن الأحاديث الحديث السابق : « الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ » ( 2 ) . 10 - باب في المبادرة إلى الخيرات وحثِّ من توجه لخير على الإقبال عليه بالجد من غير تردد قَالَ الله تَعَالَى : { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات } [ البقرة : 148 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [ آل عمران : 133 ] .
--> ( 1 ) التفكر : هو أن الإنسان يعمل فكره في الأمر حتى يصل فيه إلى نتيجة ، وقد أمر الله به . شرح رياض الصالحين 1 / 307 . ( 2 ) انظر الحديث ( 66 ) .